مجد الدين ابن الأثير

117

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه الحديث ( ليس من البر الصيام في السفر ) . وفي كتاب قريش والأنصار ( وأن البر دون الإثم ) أي أن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغدر والنكث . وفيه ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ) أي الملائكة . ( ه‍ س ) وفيه ( الحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة ) هو الذي لا يخالطه شئ من المآثم . وقيل هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب . يقال بر حجه ، وبر حجه وبر الله حجه ، وأبره برا بالكسر وإبرارا . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( بر الله قسمه وأبره ) أي صدقه . ( س ) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه ( لم يخرج من إل ولا بر ) أي صدق . ومنه الحديث ( أمرنا بسبع منها إبرار المقسم ) . ( س ) وفيه ( أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن ناضج آل فلان قد أبر عليهم ) أي استصعب وغلبهم ، من قولهم أبر فلان على أصحابه أي علاهم . وفي حديث زمزم ( أتاه آت فقال احفر برة ) سماها برة لكثرة منافعها وسعة مائها . وفيه ( أنه غير اسم امرأة كانت تسمى برة فسماها زينب ) وقال : تزكي نفسها . كأنه كره لها ذلك . ( س ) وفي حديث سلمان ( من أصلح جوانيه أصلح الله برانيه ) أراد بالبراني العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب كما قالوا في صنعاء صنعاني . وأصله من قولهم خرج برا أي خرج إلى البر والصحراء . وليس من قديم الكلام وفصيحه . وفي حديث طهفة ( ونستعضد البرير ) أي نجنيه للأكل . والبرير ثمر الأراك إذا اسود وبلغ . وقيل هو اسم له في كل حال . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( ما لنا طعام إلا البرير ) . ( برز ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد ( وكانت برزة تحتبي بفناء القبة ) يقال امرأة برزة إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم ، من البروز وهو الظهور والخروج .